أعلنت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، رسمياً اليوم الإثنين، عقوبة صارمة بحق قائد المنتخب الوطني كريستيانو رونالدو، تقضي بإيقافه عن اللعب الدولي لمدة 30 يوماً، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 255 يورو.
وجاء هذا القرار الرسمي حاسماً للجدل الكبير الذي أثير خلال الفترة الماضية، عقب مغادرة النجم البرتغالي معسكر المنتخب بشكل مفاجئ قبل نهاية الاستحقاقات الدولية.
جذور الأزمة والخلاف الحاد مع خورخي جيسوس
وتعود تفاصيل الواقعة إلى التوتر الشديد الذي شهدته تدريبات المنتخب البرتغالي في سبتمبر الماضي، عقب اندلاع خلاف حاد بين قائد الفريق كريستيانو رونالدو والمدير الفني للمنتخب البرتغالي خورخي جيسوس.
وكشفت التقارير الصحفية البرتغالية، وفي مقدمتها صحيفة «ريكورد»، أن المشادة الكلامية نشبت بين الطرفين عقب استبدال رونالدو وتراجع مشاركته الأساسية؛ حيث أوضح رونالدو في تصريحات سابقة أن جيسوس باغته بالسؤال عما إذا كان جاهزاً للجلوس على مقاعد البدلاء في بعض الفترات والتكيف مع أسلوب تدوير المشاركة.
وجاء هذا الموقف ليفجر الخلاف بين الطرفين؛ إذ أصر رونالدو على أنه يمتلك الجاهزية الكاملة للعب بانتظام، معتبراً أسلوب الحوار والمفاضلة غير لائق بمكانته وتاريخه الدولي، مما دفعه لاتخاذ قرار مغادرة معسكر المنتخب والانقطاع عن التدريبات الجماعية، وهو التصرف الذي اعتبرته اللجنة الانضباطية خرقاً صريحاً للوائح الانضباط الداخلي للاتحاد.
تفاصيل العقوبة وترقب العودة في نوفمبر
وأكد بيان الاتحاد البرتغالي أن العقوبة تسري فور صدورها لمدة شهر كامل، مشيراً إلى أن تطبيق الإيقاف والتغريم جاء بناءً على المادة الانضباطية الخاصة بالالتزام بسلوك المعسكرات والتمثيل الوطني.
وأفادت التقارير الواردة من العاصمة لشبونة بأن الاتحاد البرتغالي يأمل في تسوية الأزمة وإنهاء حالة التوتر بين القائد والمدرب خلال فترة العقوبة، تمهيداً لإمكانية استدعاء رونالدو مجدداً وعودته لارتداء قميص «البحارة» خلال فترة التوقف الدولي القادمة في شهر نوفمبر المقبل.
