بين شغف المشجع وعقيدة المدرب.. لويس إنريكي يتغزل في برشلونة ويستعيد ذكريات المجد الكتالوني

أدلى الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان، بتصريحات لافتة ومثيرة للجدل الإيجابي قبيل المواجهة المرتقبة لفريقه، متطرقاً للحديث عن نادي برشلونة بحرارة شديدة تمزج بين مشاعر المشجع المخلص واحترام المدرب المنافس.

وتحمل تصريحات إنريكي أبعاداً عميقة، لا سيما وأنها تأتي من مدرب سابق قاد النادي الكتالوني إلى ذروة المجد الأوروبي، ويعرف جيداً خبايا وطبيعة اللعب داخل أسوار قلعة «البلوجرانا».

مشجع وخصم.. إشادة استثنائية بأسلوب البارسا الحالي

وفي معرض حديثه عن أداء برشلونة في الفترة الحالية، أكد إنريكي أنه يتابع مباريات الفريق الكتالوني بشغف بالغ، قائلاً: «أحب مشاهدة برشلونة، ليس فقط بصفتي مدرباً منافساً، بل أيضاً بصفتي مشجعاً»، مشيراً إلى إعجابه الشديد بالهوية الكروية التي يعتمد عليها الفريق، ومضيفاً: «أحب الطريقة التي يلعبون بها، فهي جميلة جداً، ونحن في باريس سان جيرمان نشبه إلى حد كبير الفريق الذي نسعى دائماً إلى أن نكون عليه».

وعن التحدي التكتيكي المنتظر في المباراة، أوضح المدرب الإسباني بحنكة الكبار أن فريقه لن يركن إلى الدفاع، بل سيتبنى نهجاً جريئاً: «سيتعين علينا الهجوم إذا أردنا الفوز، لدينا دافع كبير لانتزاع الكرة منهم؛ إنه تحدٍ كبير بالنسبة لنا، وسنرى ما سيسفر عنه لقاء الغد».

ذكريات ذهبية.. عندما صنع إنريكي المجد في الكامب نو

وتأخذ هذه التصريحات طابعاً عاطفياً وخاصاً بالنظر إلى الفترة التاريخية التي قضاها لويس إنريكي على رأس الإدارة الفنية لنادي برشلونة بين عامي 2014 و2017؛ حيث ترك بصمة خالدة لا تزال محفورة في ذاكرة الجماهير الكتالونية.

فخلال موسمه الأول فقط (2014-2015)، نجح «لُوتشو» في كتابة التاريخ عبر قيادة برشلونة لتحقيق الثلاثية التاريخية الثانية (الدوري الإسباني، كأس ملك إسبانيا، ودوري أبطال أوروبا)، معتمداً على الكتيبة الهيمنية الشهيرة المكونة من الثلاثي المرعب ليونيل ميسي، لويس سواريز، ونيمار جونيور (MSN)، في واحدة من أمتع الفترات الكروية وأكثرها شراسة هجومية في تاريخ الساحرة المستديرة.

كما أضاف إنريكي بطولات أخرى أبرزها التتويج بثنائية الدوري والكأس في مواسم متتالية، فضلاً عن تقديم مباريات ملحمية في دوري الأبطال، أبرزها الريمونتادا التاريخية الشهيرة أمام باريس سان جيرمان نفسه برباعية نظيفة ذهاباً ثم سداسية تاريخية إياباً (6-1) في موسم 2017، وهي السخرية القدرية التي تجعل مواجهاته الحالية أمام النادي الباريسي ومن ثم ذكرياته مع البارسا مفعمة دائماً بالإثارة.

اترك تعليقاً